يوميا لكل محامين مصر مع صباح القانون نناقش و نبحث سويا في تفسير معلومة قانونية واجب الإلمام بها، و ذلك من أجل النهوض بالمستوى العلمي و الثقافي لشباب المحامين







السبت، 26 مايو 2012

أصواتنا للمرسى من باب المضطر


أصواتنا للمرسى من باب المضطر

أصبحت اليوم وأنا أتساءل الى من سيعطى المصريين اصواتهم بعد ان ظهرت النتيجة المبدئية وبات من الواضح ان الاعادة ستكون بين كلا من محمد مرسى مرشح الاخوان وبين احمد شفيق مرشح الفلول  - صحيح ان الانتخابات الرئاسية كانت ديمقراطية اوانها كانت محاطة بمجموعة كبيرة من الضمانات القانونية والاجراءات التنظيمية بل وبالجودة العالية فى الادارة القضائية للعملية الانتخابية وعلى الرغم مما عانى منه الناس من ضغوط نفسية وعصبية بسبب ما كان يتردد من أقوال وأشاعات حول تزوير الانتخابات وحول المشهد السياسى والتوقعات والاستطلاعات الاعلامية عن من هو اقرب للفوز، ومن يؤيد ولماذا وعن خرق الصمت الدعائى وغير ذلك من الحسابات السياسية وما تعرض له الناخبين على مدار يومين متتاليين من زحام شديد بسبب الكثافة العددية الكبيرة وارتفاع درجات الحرارة فإن النتائج جاءت على غيرما كان يتوقعه الكثيرون من المصريين لاسيما الثوريين منهم .

فبدأت اجرى بحثى على عينة من أراء الشارع المصرى فوجدت الاراء منقسمة بصورة كبيرة ... البعض يقول أنه ما كان يجب ان يكون الفريق شفيق بين المرشحين بحسب الاصل وان وصوله للاعادة من باب الانقلاب على الثورة وانه كان لابد وأن يكون هذا المرشح من بين المستبعدين وفق احكام قانون العزل السياسي - هذا المرشح فى عهده مات الشباب فى موقعة الجمل وفى عهده هربت أموال مبارك إلى بنوك سويسرا واوروبا فى عهده - إبان ان كان وزيرا للطيران المدنى - بيعت الاراضى بثمن بخس وأنشأ مطار القاهرة الذى ظهرت به عيوب فنية ومادية كبيرة والذى إلى الان لم يعرف ما هى التكلفة الحقيقية لهذا المطار وغير ذلك من العيوب ومن الانتقادات الشديدة ضد شفيق .

والبعض الاخر يقول أن المرشح الثانى - الاحتياطى - المنتمى لجماعة الاخوان المسلمين غير مقبول، فلا يمكن أن يسيطر فصيل واحد على كل مؤسسات الدولة وأنه لو كانت النوايا حسنة لكان الالتفاف حول مرشح واحد ينتمى للتيار الاسلامى - مثل ابو الفتوح - أولى من تفتيت الاصوات على حساب المصلحة الخاصة والسيطرة على كل مقاليد الحكم فى مصر وأن وصول المرسى الى الرئاسة سيؤدى إلى أن يحافظ الاخوان على شكل ونظام الدولة وهو النظام الرئاسى على عكس لو كان الرئيس من خارج الاخوان عندها كانوا سيسعون إلى أن يكون نظام الدولة برلمانى ليكون الرئيس يرأس ولا يحكم ويصبح الحكم للبرلمان - والذى يشكل الاغلبية فيه التيار الاسلامى - وأن بحث الاخوان الان حول التوافق والتوحد ضد الفلول سعيا إلى استقطاب أصوات ابو الفتوح وأصوات صباحى والعوا بالاضافة الى أصوات التيار الثورى والتيار الليبرالى للحصول على أعلى الاصوات لن يقابله سعى شفيق حول تجميع الاصوات التى حصل عليها عمرو موسى ولا حول أصوات الاخوة الاقباط والكتلة الصامته - حزب الكنبة - بل إن كل هؤلاء هم من سيسعون إلى الوقوف خلف شفيق .

ورأى أخر قرر أن يقاطع الانتخابات ويرى أنه أصبح - بين خيارين أحلاهما مر- وأن الافضل هو عدم الذهاب للتصويت ، وعندئذ لم أعد أعرف أجابة واضحة صريحة حول من يستحق أن يعطيه المصريون أصواتهم لكن حينما وقفت لحظة مع النفس وتذكرت أخوانى وأصدقائى الذين أستشهدوا فى الثورة شعرت بأن نجاح شفيق خيانة لدم الشهداء ولكن ليس أمامنا إلا أن نختار من فرضته علينا الاغلبية فى البرلمان وفى نتيجة أنتخابات الرئاسة وهذا ليس إلا أنه من باب المضطر الذى لا بديل له غير ذلك .    

الخميس، 24 مايو 2012

ماذا لو حصل الأخوان على كرسي الرئاسة؟

بقلم: د/أحمد مهران

دكتور القانون العام مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية و القانونية، عضو المجلس المصرى لحقوق الانسان.

إن ما تمر به مصر في هذه المرحلة و بحق هو أول تطبيق حقيقي للديمقراطية فلأول مرة في تاريخ الأمة المصرية يتاح للمواطن المصري أن يختار لنفسه رئيسا له و للجمهورية.

إلا أن هناك الكثير من التساؤلات التي تدور في أذهان المواطنين فالبعض يرى أن مرشحا بعينه هو الأنسب و الأفضل لهذه المرحلة و مع هذا يعلن صراحة أنه لن يعطي صوته لهذا المرشح، و ذلك لأن نسبة نجاح هذا المرشح ضعيفة، و أنه سيعطي صوته لمرشح أخر أقل إقناعا و قناعة لهذا المرشح إلا أن فرصته في النجاح أكبر.

أسئلة عديدة  تملأ الشارع المصري من أبرزها "لمن ستعطي صوتك و لماذا؟"، إلا أن من أهم الأسئلة التي تشغل الكثير من المواطنين لا سيما المنتمين إلي التيار الليبرالي و الغير منتمين لأي تيار و الذين يعرفون بإسم (حزب الكنبة) الأخوة الأقباط هذا السؤال "ماذا لو حصل الأخوان على كرسي الرئاسة؟"

أراء مختلفة و متباينة حول الإجابة على هذا السؤال، بعض الأراء ترى أن تولي الأخوان لمقعد الرئاسة فيه مصلحة كبيرة للوطن خاصة فيما يتعلق بمشروع النهضة و ما في هذا المشروع من دراسات اقتصادية ممتازة ستؤدي حتما إلي تطوير الإقتصاد المصري على كافة المستويات الصناعية و التجارية و الزراعية منها و أن تولي الأخوان حتما سيؤدي إلي تحقيق العدالة و الحرية و تطبيق الشريعة الإسلامية و الحفاظ على الهوية الإسلامية للمجتمع المصري.

و أراء أخرى ترى أن تولي الأخوان لكرسي الرئاسة هو عودة للخلف حيث سيؤدي إلي السيطرة الشاملة لفصيل واحد محدود على كل مقاليد الحكم في مصر –الديكتاتورية- مما يعود بنا لنظام الحزب الوطني المنحل، هذا بالإضافة إلي أنه إذا ما فشل الأخوان في الإدارة و في تطبيق مشروع النهضة فإن هذه الخسارة ستنعكس بالسلب على ثقة الناس في الإسلاميين و في تعاملاتهم و أقوالهم و هو ما سيؤثر على علاقة المواطنين بالمشايخ و الإسلاميين و مدى تصديق المواطنين لعلماء المسلمين الذين نصحوهم بإنتخاب مرشح الإخوان و هو ما سينعكس سلبا على صورة الإسلام نفسه.

نضيف إلي ذلك أن من سياتي في هذه المرحلة لن يرضى عنه الناس مهما قدم لهم فهو محل نظر، و محل تجربة و تحت المنظار، سواء أخطأ أو أصاب.

أراء تقول أن تولي الأخوان بعد أن أضطهدوا على مدار عدة عقود ذاقوا خلالها الظلم و القهر سيجعلهم يعرفون كيف لا يظلمون و أنهم سيعملون على تحقيق العدل و الحرية و المساواة.

و أخرين يؤكدون أن من ذاق الظلم و القهر و عرفه فهو لا يعرف طريقا غيره لصد أي خلاف أو هجوم عليه و أن نظرية من ذاق الظلم لا يظلم هي نظرية خاطئة و أن الحقيقة هي العكس.

أراء تقول أن الإخوان المسلمين إذا ما تولوا رئاسة الجمهورية ستكون هناك مشكلة كبيرة جدا و هذه المشكلة تكمن في أنه ستكون هناك عقبة لدى جمهور المواطنين و الشباب في تقلد أي من المناصب التنفيذية و الإدارية في الدولة، خاصة و ان الأخوان المسلمين لن يسمحوا لأحدا أن يتقلد منصبا إداريا أو تنفيذيا في الدولة إلا إذا كان عضوا منتميا لجماعة الأخوان المسلمين، و ستكون حجتهم في ذلك أنهم يريدون أن يكون من يختارونه لهذا المنصب الإداري أو التنفيذي هم على علم و يقين منه و من قدراته و إمكانياته ليساعدهم في تنفيذ مشروع النهضة.

بينما يختلف مع هذا الرأي أخرون قائلين أن هذه الحجة مردود عليها أنه لابد و أن يكون ابناء الشعب جميعا شركاء في مشروع النهضة إذا ما كتب لهذا المشروع أن يبدأو أن ينجح و أن يستمر، و لابد أن يكون لأبناء الوطن الحق في المشاركة في إدارة الدولة، السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية داخل الدولة إعمالا لمبدأ المساواه بين المواطنون، و لابد أيضا أن يكون معيار إختيار الأشخاص لتولي المناصب التنفيذية و الإدارية بالدولة هو معيار الكفاءة لا يكون المعيار هو معيار إنتمائه لجماعة الإخوان المسلمين حتى يضمنون انه سيكون ملتزما مطيعا لكافة الأوامر و أنه لن يعارض و لن يخالف الأوامر التي ستأتي له من مكتب الإرشاد.

الجمعة، 13 أبريل 2012

المجلس الشرعي ضد الشرعية

بقلم دكتور/ أحمد مهران

دكتور القانون العام، مدير مركز القاهرة للأبحاث و التنمية، عضو المجلس المصري لحقوق الإنسان، و عضو المركز الدولي للدراسات السياسية و القانونية.

 ثورة عظيمة و شرعية ثورية - طالبت بأن يكون هناك برلمانا منتخب من الشعب يعبر عن إرادته الحرة النزيهه، برلمان يحترم الدستور و القانون، برلمان يعمل على إرساء الحق و العدل و تطبيق مبدأ المشروعية - أن يخضع الشعب حكاما و محكومين إلي أحكام القانون إلا أن المجلس الشرعي- مجلس الشعب – يسعى الى ان يخالف الشرعية و الدستور.

 أن ما تقدم به أحد أعضاء مجلس الشعب – قانون أفساد الحياة السياسية والمعروف إعلاميا بقانون العزل السياسي - ليثير الجدل و يثير الرأي العام حول أبعاد أحد أعوان النظام السابق من الترشح للرئاسة لا محل ولا سند له فى القانون وقد قام المجلس وثار وانقلب في جلسات استثنائية وعادية صباحية ومسائية للمطالبة بإخراج قانون إفساد الحياة السياسية حتى ولو كان  مخالفة للشرعية الدستورية – أين كنت أيها المجلس الشرعي منذ أن أعلن شفيق و موسى عن نية ترشحهم منذ عدة شهور أكان الأمر متوقف على أن يعلن عمر سليمان نيته للترشح هل هذا فقط هو المنتمي للنظام السابق دون غيره – قانون يخالف الشرعية الجنائية و التي نصت على أنه لا جريمة إلا بنص قانونى – إفساد حياة سياسية- ولا عقوبة إلا بحكم قضائي نهائى - العزل السياسي- أو الحرمان من المشاركة في الحياة السياسية- قانون يخالف الشرعية الدستورية – يخالف مبدأ عمومية النص لأنه ما قصد منه إلا محاربة شخص معين من رموز النظام السابق داخل سباق الرئاسة و يخالف التجريد من أي مصالح غير عامة تهدف إلي المصلحة الوطنية لا الشخصية قانون يتعارض مع كل نص في النظم السياسية – يتعارض مع فكرة التضمين- و عدم إقصاء الأخر عن الحق في التمتع بالحقوق المدنية و السياسية حتى و إن أختلف معنا في الفكرة و المضمون – قانون يخالف المادة 7 من الإعلان الدستوري و التي نصت على المساواة بين أبناء الوطن أمام القانون- و أنه لما كانت المبادئ الدستورية لا تسقط بسقوط الدساتير و منها مبدأ المساواة و التي نصت عليه الشريعة الإسلامية لأنه من المبادئ اللصيقة بالشخصية و التي أرساها الله سبحانه و تعالى بين الخلق، إنها المساواة بين أبناء الوطن الواحد دونما النظر إلي إختلاف العرق أو اللغة أو الأصل أو الدين أو الفكر و العقيدة. قانون يخالف المادة 19 من الإعلان الدستوري و التي تقول أن نصوص القانون المتعلقة بالرئاسة و ما يتعلق بإنتخابات رئاسة الجمهورية، لابد أن تعرض أولا على المحكمة الدستورية - قانون تطبيقه بأثر رجعي مخالف لقاعدة عدم رجعية القانون.

أنا لا أدافع عن شخص معين فأنا سأظل دائما على طول الطريق سياسيا، أرفض أن يترشح أعوان النظام السابق في أي إنتخابات تشهدها مصر إلا أنني عندما أعبر عن أحترام القانون و أحكامه و عن الدستور و أوصافه كان لزاما علي أن أقول الرأي القانوني بمنتهى الحيادية و الحرية وكما ما ورد في نصوص الدستور، و ما تعارفت عليه النظم السياسية و الدستورية في  العالم، و أؤكد أن العزل السياسي في هذه المرحلة أبدا لن يكون إلا بإرادة الشعب، بالإرادة الشعبية، فالشعب هو الذي سيعزل هؤلاء عن الوصول إلي المناصب القيادية دون أن نخالف الشرعية الدستورية ولا الشرعية القانونية ،لذا أقول للمجلس الشرعي لا تخالف الشرعية الدستورية فأنت ممثل الشرعية الشعبية والدستورية الشعب يريد منكم تؤكدوا على إحترام القانون و الدستور فلا يصح بكم أن تخالفوا القانون و الدستور فلا يصح للبرلمانات الثورية أن تخالف الشرعية الدستورية من أجل الانتقام او المصالح السياسية.

الثلاثاء، 10 أبريل 2012

مجلس بالقطعة!!!


مجلس الشعب – البرلمان – إرادة الشعب


لم يكن يتوقع الملايين من الذين نزلوا إلي انتخابات مجلس الشعب أن يكون هذا هو المجلس الذي يعبر عن الملايين، أن يكون هذا هو بيت الأمة – و ليس سبب الغمة كما يشعر الأن الملايين – كنا نظنه سيعمل على تحقيق متطلبات هذا الشعب و أن وجود الإنتخابات البرلمانية دون تزوير أو تزييف لإرادة الشعب تعني أن نوابه سيعملون على إنقاذ مصر من الضياع الذي غرقت فيه على مدار عدة عقود، و لا يمكن من أن يقال أن هذا المجلس لم يقدم شيئا لهذا الشعب المصري منذ ان جاء لأن هذا أقل ما يمكن أن يقال، بل الأكثر من ذلك أن هذا المجلس لا يتحرك إلا بعد وقوع المصائب (مجلس ردود الأفعال) مجلس يعمل بالقطعة، فإذا ما قيل أن منظمات المجتمع المدني المصري –الجمعيات و المؤسسات الأهلية- تحصل على تمويلات خارجية، يتحول المجلس و ينادي و يطالب و كأن هناك مجهولا مسئول عن تنفيذ مطالب الشعب لا نعرفه لمناقشة قانون الجمعيات الأهلية، فإذا ما قيل أن أحد أعوان نظام مبارك يترشح لرئاسة الجمهورية يتحولون فجأة إلي مناقشة قانون العزل السياسي لحرمان أعوان النظام السابق من المشاركة في الإنتخابات. و تحدث إعتصامات تطالب بزيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس من أجل تحسين أوضاع هيئة التدريس بالجامعات المصرية فيعلن المجلس تحوله للعمل على تعديل قانون تنظيم الجامعات.

لطالما تعودنا منذ أن جاء هذا المجلس أن يعمل على ردود الأفعال، يناقش مشكلات مصر بالقطعة، لا يعرف كيف يضع جدول زمني منهجي لتعديل القوانين المصرية بما يحقق طموحات شعب مصر بعد ثورة 25 يناير. لا توجد دراسة توضح كيف سيتم تعديل القوانين لتتفق مع طبيعة الواقع على أرض مصر بعد أن تغيرت مصر و عرف أهلها كيف و متى يرفضون و يعتصمون و يطالبون بما لهم من حقوق، شعب يطالب بتحسين أوضاعه، شعب يطالب بعدم عودة رموز النظام السابق لحكم مصر، شعب يطالب بالقصاص و العدالة الإجتماعية و الحرية و برلمان يناقش كيف نغلق المواقع الإباحية، و حتى ذلك الأمر يصدر فيه قرار من المحكمة الإدارية يوضع في الأدراج و لا ينفذ.

لك الله يا مصر، لا نعرف كيف و متى سيعمل مجلس الشعب على وضع خطة معلنة توضح القوانين التي سيقوم بتعديلها و صياغتها من أجل مصر و من أجل الشعب الفقير البسيط، لا نريد مجلسا لردود الأفعال، لكن نريده مجلسا لحلول معلومة الآجال ليطمئن الشعب من أنه سيتغير من أسوأ إلي أفضل حال، لا نريده مجلسا بالقطعة يناقش كل مشكلة على حدة بعد أن تتفاقم و تصل لذروتها، و كأن كل قانون يناقشه هو قانون خاص ببلد مختلفة عن أصحاب القانون الذي لم يناقشه. فالذين يطالبون بتعديل قانون تنظيم الجامعات هم أنفسهم الذين يطالبون بعزل رموز النظام السابق، هم الذين يطالبون بالعدالة و الكرامة و الحرية، هم جميعا أبناء مصر و مناقشة أي قانون من هذه القوانين و تعديله سيعود بالفائدة على كل المصريين.

..إلي مجلس الشعب عليك أن ترعى مصالح الشعب و أن تحقق مطالب الشعب و أن يعرف الشعب متى سيسترد حقوقه و حريته، و متى ستتحسن أوضاعه، فأجيبونا  

الأحد، 8 أبريل 2012

الطريق الى رئاسة الجمهورية


الطريق الى رئاسة الجمهورية

فى ظل الاعلان الدستورى

بقلم دكتور/ أحمد مهران

يعد منصب رئيس الجمهورية من المناصب ذات الاهتمام من جميع الوان واطياف المجتمع فى اى دولة فهو الذى يسهر على تأكيد سيادة الشعب ويرعى الحدود بين السلطات وهو رئيس السلطة التنفيذية يضع بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرفان على تنفيذها .

لذا يعد هذا المنصب من ارفع المناصب فى الدولة ان لم يكن ارفعها على الاطلاق والذى كان محاط بقيود شديدة تمنع وصول اى احد اليه سوى المدعوا حسنى مبارك او من يختاره – وعندما قامت ثورة 25 يناير وازاحت النظام السابق بات الترشح لمنصب الرئاسة للاجدر من ابناء الوطن لقيادة دفة الحكم لمدة محددة سلفا وبشروط حددها الاعلان الدستورى فى المادة 26 من العلان الدستورى .



الشروط الدستورية للترشح لرئاسة الجمهورية:



 ان يكون المرشح مصريا متمتع بالجنسية المصرية بصفة اصلية وليست جنسية مكتسبة من ابوين مصريين وان يكون متمتعا بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق المدنية هى التى تثبت للفرد باعتبارها من مقومات الشخصية فهى حقوق لصيقة بشخصية الانسان ووجوده - اما الحقوق السياسية فهى تلك التى تثبت للشخص لتمكنه من المساهمة فى ادارة شئون البلاد فهى الحقوق والحريات التى كفلها الدستور وفوض المشرع فى تنظيمها فلا يجوز تقييدها او المساس بها بما يعيق ممارستها بصورة جدية وفعالة باعتبارها لازمة حتما لاعمال الديمقراطية فى محتواها المقرر دستوريا.

 والا يكون قد حمل او اى من والديه جنسية دولة اخرى والا يكون متزوجا من غير مصرية والا يقل سنه عن اربعين سنة ميلادية – وهذه الشروط فى مجملها شروط تضمن الولاء والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية وضرورة بلوغة السن القانونية للترشح .

إلا ان شرط الجنسية بات محل خلاف فقهى خاصة مدى اشتراط تمتع الابوين بالجنسية المصرية بصفة اصلية لا مكتسبة والا يكون احد الابوين مزدوج الجنسية اى لا يكون قد حمل جنسية دولة اخرى بجانب الجنسية المصرية ومرد ذلك هو حرمانه من الترشح لرئاسة الجمهورية متى ثبت ذلك والا يكون متزوج من غير مصرية وهذا الشرط يعنى الا تكون علاقة الزوجية قائمة وقت الترشح وبمفهوم المخالفة لايمنع ان يكون قد سبق له الزواج من غير مصرية مدامة علاقة الزوجية قد انتهت قبل الترشح .

إلا ان المشرع الدستورى اغفل شروط اخرى هامة لا غنى عنها مثل تحديد المستوى العلمى للمرشح للرئاسة بيد أن العلم يعد بيان لمدى ما وصل اليه الانسان من تفهم للامور – ورغم اهمية التعليم اغفله الاعلان الدستورى بالرغم من خطورة المنصب وبما يتعارض مع ما ورد فى قانون مجلس الشعب والذى اشترط ان يكون المرشح حاصلا على شهادة اتمام مرحلة التعليم الاساسى او ما يعادلها على الاقل .

كذلك أغفل شرط الجنس وشرط الديانة إلا انه اعمالا لمبدأ المساواة فى الحقوق والواجبات بين ابناء الوطن كما ورد فى المادة 7 اعلان دستورى بان المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تميز بينهم فى ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة او الدين وأخيرا اداء الخدمة العسكرية فهى فرض على كل مصرى بما للوطن من حقوق على كل مواطن تقتضى بذل الروح والمال فى سبيل وطنه وتقديم ضريبة من وقته لتعادل ما يقدمة الوطن من امن وخدمات ورغم اهمية هذا الواجب الوطنى الا ان الاعلان الدستورى اغفله وبعكس ما اشترطه المشرع للترشح لعضوية مجلس الشعب بان يكون قد ادى الخدمة العسكرية او اعفى منها نهائيا وكان لازاما على المشرع الدستورى أن يورد هذه الشروط فى الاعلان الدستورى ذلك لان الاتيان بشروط لم يتضمنها الاعلان الدستورى تسمح للطعن بعدم دستورية الشروط – لمخالتها للاعلان والتعسف فى قبول الترشح وحرمان المواطن من ان يتمتع بالحقوق السياسية .



شروط قبول الترشح:



حيث يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يأتى المرشح بأحد البدئل القانونية لقبول ترشحه – فإما أن يؤيد المتقدم للترشح ثلاثون عضوا على الاقل من الاعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى – أو أن يحصل على تأييد ما لا يقل عن ثلاثين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فى خمس عشرة محافظة على الاقل بحيث لا يقل عدد المؤيدين فى أى من تلك المحافظات عن ألف مؤيد ويكون التأييد على النموذج الذى تعده لجنة انتخابات الرئاسة والذى يتضمن البيانات الشخصية للمرشح وبيانات الشخص المؤيد واقرار بعد سبق تأييده لاخر – علما بأن التأييد لأكثر من مرشح يعرض صاحبه للمسائلة القانونية التى تصل لدرجة الحبس كجزاء لمخالفة الواقع ومخالفة الثابت فى الاوراق من أن المؤيد لم يسبق له تأييد مرشح أخر لرئاسة الجمهورية – وأخيرا يحق لكل حزب من الاحزاب التى حصل أعضاؤها على مقعد على الاقل بطريق الانتخاب فى اى من مجلسى الشعب والشورى فى أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الحمهورية .

لجنة الإنتخابات الرئاسية

تشكيل لجنة الإنتخابات الرئاسية و اختصاصاتها



أولا: لجنة الإنتخابات الرئاسية:





المادة 28 من الإعلان الدستوري نصت على أن تتولى لجنة قضائية عليا تسمى لجنة الإنتخابات الرئاسية الإشراف على إنتخابات رئيس الجمهورية بدءا من الإعلان عن بدء باب الترشيح و حتى إعلان نتيجة الإنتخاب، و تشكل اللجنة من رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا، و عضوية كل من رئيس محكمة استئناف القاهرة، و اقدم نواب المحكمة الدستورية العليا، و أقدم نواب رئيس محكمة النقض، و أقدم نواب رئيس مجلس الدولة، و تكون قرارات اللجنة نهائية و نافذة بذاتها، غير قابلة للطعن عليها بأي طريق و أمام اي جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء، كما تفصل اللجنة في إختصاصها، و يحدد القانون الإختصاصات الأخرى للجنة.

و يحدد القانون من يحل محل رئيس اللجنة أو أي من أعضائها في حالة وجود مانع لديه.

على أن يحل محل رئيس اللجنة في حالة وجود مانع لديه من يليه في تشكيلها أي رئيس محكمة إستئناف القاهرة.



ثانيا: إجتماع اللجنة و صحته و مكانته:



"تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها، و لا يكون إجتماعها صحيحا إلا بحضور رئيسها و ثلاثة من أعضائهاعلى الأقل، و تصدر قراراتها بأغلبية لا تقل عن ثلاثة من أعضائها و تنشر هذه القرارت في الجريدة الرسمية

ثالثا اختصاصات لجنة الإنتخابات الرئاسية:

1-  الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية.

2-  إعلان فتح باب الترشح.

3-  الإشراف على إجراءاته و إعلان القائمة النهائية للمرشحين.

4-  وضع الإجراءات اللازمة للتقدم للترشح لرئاسة الجمهورية و الإشراف على تنفيذها.

5-  تلقي طلبات الترشيح لرئاسة الجمهورية، و فحصها و التحقق من توافر الشروط في المتقدمين للترشح.

6-  إعداد القائمة النهائية للمرشحين و إعلانها.

7-  إعلان ميعاد و إجراءات التنازل عن الترشح.

8-  تحديد تاريخ بدء الحملة الإنتخابية و نهايتها.

9-  التحقيق من تطبيق القواعد المنظمة للدعاية الإنتخابية.

10-                   الإشراف العام على إجراءات الإقتراع و الفرز.

فهي تمارس إختصاص ذو طبيعة تشريعية، و أخر ذو طبيعة تنفيذية و أخيرا إختصاص ذو طبيعة قضائية.

تكون للجنة الإنتخابات الرئاسية شخصية إعتبارية عامة و مقرها الرئيسي مدينة القاهرة، و تتمتع بالإستقلال في ممارسة اختصاصاتها و تكون لها ميزانية خاصة تدرج ضمن الموازنة العامة للدولة.

قرارات لجنة الإنتخابات الرئاسية قرارات نهائية و نافذة بذاتها، كما أنها قرارات غير قابلة للطعن عليها بأي طريق و أمام أية جهة، و أخيرا فإنها قرارات لا يجوز التعرض عليها بوقف التنفيذ أو الإلغاء.

اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى و باختصاصها.

و من جانبنا نوجه رجاء للمشرع الدستوري، و لا سيما و ان البلاد على أعتاب وضع دستور جديد يتفق و اهداف ثورة 25 يناير المجيدة، فلا ضير في هذه الحالة من إلغاء الحصانة المطلقة لما تصدره لجنة الإنتخابات الرئاسية، فتحصين قرارات اللجنة مخالفة لما هو مستقر عليه في شأن عدم تحصين أي قرار إداري من رقابة القضاء الإداري.

إجراءات الترشح:

فتح باب الترشح

المادة 8 من قانون الإنتخابات الرئاسية "تختص لجنة الإنتخابات الرئاسية بإعلات فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية.


تلقي أوراق المرشحين:

بعد فتح باب الترشح تقوم لجنة الإنتخابات الرئاسية باستلام أوراق المرشحين، و طلبات الترشح تقدم من المرشح شخصيا، أو من وكيله بتوكيل خاص يخوله ذلك الأمر.

التزام لجنة الإنتخابات في حالة عدم قبول طلب الترشح:

بإخطاره بهذا الأمر مع بيان الأسباب التي ارتكزت إليها اللجنة.

التظلم من قرار عدم قبول الترشح:

خلال ثمانية و أربعين ساعة من تاريخ إخطاره، و تبت اللجنة في هذا التظلم خلال الأربع و عشرين ساعة التالية لإنتهاء المدة السابقة، و ذلك بعد سماع أقوال الطالب أو إخطاره للمثول أمامها و تخلفه عن الحضور.



اعداد القائمة النهائية للمرشحين:



تتولى لجنة الإنتخابات الرئاسية إعداد قائمة نهائية بالمرشحين، و تقوم بإعلان هذه القائمة بطريق النشر في الجريدة الرسمية و في صحيفتين يوميتين واسعتي الإنتشار.

إذا حدث حالة خلو مكان أحد المرشحين عن الأحزاب خلال الفترة بين بدء الترشح و قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين:

1-  الإعلان عن خلو هذا المكان في الجريدة الرسمية.

2-  امتداد مدة الترشيح أو فتح بابه بحسب الأحوال.

3-  أن يكون ذلك لمدة خمسة أيام على الأكثر من تاريخ هذا الإعلان.

حق الحزب الي خلى مكان مرشحه:

التقدم للترشيح خلال هذه المدة و ذلك بذات الإجراءات المقررة.

إذا حدث حالة خلو مكان أحد المرشحين عن الأحزاب خلال الفترة بين إعلان القائمة النهائية للمرشحين و قبل إنتهاء الإقتراع.

يتم الإعلان عن هذا الخلو و تأجيل الموعد المحدد للإقتراع مدة لا تزيد عن خمسة و عشرين يوما، و يكون للحزب الي خلا مكان مرشحه التقدم للترشيح خلال سبعة أيام على الأكثر من التاريخ الذي أعلن فيه خلو المكان. و يطبق ذات الحكم إذا كان الخلو خلال الفترة بين بدء إجراءات إنتخابات الإعادة و قبل انتهاء الإقتراع.


سحب الترشيح:

لطالب الترشيح سحب ترشيحه بطلب كتابي يقدم إلي لجنة الإنتخابات الرئاسية قبل إعلانها لأسماء المرشحين.

التنازل عن الترشح:

للمرشح أن يتنازل عن الترشيح بإخطار اللجنة كتابة، و ذلك قبل اليوم المحدد للإقتراع بخمسة عشر يوما على الأقل، و ينشر هذا التنازل في الجريدة الرسمية.

الحملة الإنتخابية للمرشحين:

بدء الحملة الإنتخابية:

إعتبارا من بدء الثلاثة أسابيع السابقة على التاريخ المحدد للإقتراع  و حتى قبل يومين من هذا التاريخ، و في حالة إنتخابات الإعادة تبدأ من اليوم التالي لإعلان نتيجة الإقتراع و حتى الساعة الثانية عشر ظهر اليوم السابق على التاريخ المحدد للإقتراع في إنتخابات الإعادة.

و تتضمن الدعاية الإنتخابية الأنشطة التي يقوم بها المرشح و مؤيدوه، و تستهدف إقناع الناخبين بإختياره.

أحكام الحملة الإنتخابية:

يجب الإلتزام في الدعاية الإنتخابية بأحكام الدستور و القانون و بقرارات اللجنة و القواعد الأتية:

1-  عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأحد المرشحين.

2-  الإلتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية، و الإمتناع عن إستخدام الشعارات الدينية.

3-  الإمتناع عن استخدام العنف أو التهديد باستخدامه.

4-  حظر تقديم هدايا أو مساعدات نقدية أو عينية.

5-  حظر استخدام المباني و المنشآت و وسائل النقل و الإنتقال المملوكة للدولة أو لشركات القطاع العام.

6-  حظر استخدام المرافق العامة و دور العبادة و المدارس و الجامعات.

7-  حظر إنفاق الأموال العامة و أموال شركات القطاع العام و قطاع الأعمال العام.


الإلتزام الواقع على وسائل الإعلام

بالنسبة لوسائل الإعلام المرئية و المسموعة المملوكة للدولة تلتزم بتحقيق المساواه بين المرشحين.

يجب أن يتضمن ما تذيعه أو تنشره وسائل الإعلام من استطلاعات للرأي حول الإنتخابات الرئاسية المعاومات الكاملة عن الجهة التي قامت بالإستطلاع، و الجهة التي تولت تمويله، و الأسئلة التي اشتمل عليها و حجم العينة و مكانها، و أسلوب إجرائه، و طريقة جمع بياناته و تاريخ القيام به، و نسبة الخطأ المحتملة في نتائجه.

الحد الأقصى للإنفاق على الحملة الإنتخابية:

عشرة ملايين جنيه، و يكون الحد الأقصى للإنفاق في حالة إنتخابات الإعادة مليوني جنيه.



مستندات الترشح:

المستندات الواجب إرفاقها:

1-  النماذج الخاصة بتأييد طالب الترشيح، أو ترشيح الحزب له.

2-  شهادة ميلاد طالب الترشيح أو مستخرج رسمي منها.

3-  اقرار من طالب الترشيح بأنه مصري من أبويين مصريين و بأنه أو أي من والديه لم يحمل جنسية أخرى.

4-  إقرار من طالب الترشيح أنه غير متزوج من غير مصري.

5-  شهادة بأنه أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها طبقا للقانون.

6-  إقرار الذمة المالية طبقا لأحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع.

7-  بيان المحل المختار الي يخطر فيه طالب الترشيح بكل ما يتصل به من عمل اللجنة.

و تعتبر الأوراق التي يقدمها طالب الترشيح أو تتقدم بها الأحزاب بشأن مرشحيها أوراقا رسمية في تطبيق أحكام قانون العقوبات بحيث يسأل من يغير في حقيقة هذه المستندات وفقا لأحكام المسئولية الجنائية عن جريمة تزوير في محرر رسمي كما لو أقر عدم حمل أحد والديه لجنسية أخرى ثم ثبت العكس.




إعلان أسماء المرشحين:

تعلن اللجنة في صحفيتين يوميتين واسعتي الإنتشار في اليوم التالي لإنتهاء مدة تلقي طلبات الترشيح أسماء من تقدموا بهذه الطلبات.

الإشراف على عملية الإقتراع:



بمعنى أن القضاة يسيطرون على العملية الإنتخابية بكافة مراحلها.



مراقبة عملية الإقتراع:

إمكانية قيام منظمات المجتمع المدني بمراقبة عملية الإقتراع. أجازت محكمة القضاء الإداري ذلك الأمر، و سمحت لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة عملية الإنتخابات الرئاسية، بيد لجنة الإنتخابات الرئاسية عقبت على القضاء السابق بأنه صادر ممن لا ولاية له، حيث أن هذا الأمر يدخل في صميم إختصاصها، و من ثم يكون الحكم السابق معدوم الأثر أمامها.

استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا تعارض مع قيام القضاء بدوره الدستوري و مهمته الجليلة في الرقابة على الإنتخابات البرلمانية و ما يعهد به إلي مؤسسات و منظمات المجتمع المدني من أعمال متابعة هذه الإنتخابات و رصدا لما يجري فيها سلبا و إيجابا يكون رأيها تحت نظر السلطات المختصة لإعمال شئونها المقررة قانونا.



حالة وجود مرشح وحيد

إذا لم يتقدم للترشح سوى مرشح واحد او لم يبقى سواه بسبب تنازل باقى المرشحين وفى هذه الحالة يعلن فوز المرشح إذا حصل على الغلبية المطلقة لعدد من ادلوا باصواتهم الصحيحة .



قواعد اقتراع المصريين بالخارج

اجاز قانون الانتخابات الرئاسية اقتراع المصريين بالخارج من خلال لجنة الانتخابات ولو فى موعد سابق على المحدد فى مصر كما اجاز تشكيل اللجان الفرعية المشرفة على الاقتراع والفرز برئاسة اعضاء بالسلك الدبلوماسي والقنصلي ويصدر بتشكيلها قرار من لجنة انتخابات الرئاسة .



إعلان النتيجة :

بعد تجميع اصوات الناخبين فى جميع لجان الاقتراع واثبات ما حصل علية كل مرشح من كل لجنة فى محضر الفرز والذى يكون من ثلاث نسخ يوقع عليها رئيس اللجنة – تعلن لجن الانتخابات النتيجة العامة للانتخابات خلال الايام الثلاثة التالية لوصول محاضر اللجان العامة الى مقراللجنة العليا وتنشر النتيجة فى الجريدة الرسمية – ويتم اعلان المرشح الفائز الذى حصل على الأغلبية المطلقة لعدد الاصوات الصحيحة فإذا لم يحصل أى من المرشحيين على الاغلبية اعيد الانتخاب بين المرشحين الذين حصلا على اعلى نسبة اصوات فإذا تساوى مع ثانيهما غيره فى عدد الاصوات الصحيحة اشترك فى انتخابات الاعادة خلال سبعة ايام وفى هذه الحالة يعلن فوز من يحصل على اكبر عدد من الاصوات الصحيحة ويخطر بناء على النتيجة المرشح الفائز فى محل اقامته .

نتيجة البحث: ضرورة تعديل المادة 26 من الاعلان الدستورى للنص على ديانة المرشح وتخفيض سن الترشح الى 35 سنة بدل من اربعين وان يكون قد حصل على مؤهل عالى وان يكون قد ادى الخدمة العسكرية.

وضرورة تعديل المادة 28 اعلان دستورى لتجيز الحق فى الطعن على قرارات لجنة انتخابات الرئاسة – نظرية اعمال السيادة – اما مجلس الدولة وعدم اخرج عملها من كل خضوع لرقابة القضاء طالما انها كانت تقوم بعمل من اعمال السلطة التنفيذية .


السبت، 7 أبريل 2012

فى عرض المحكمة الدستورية!!

فى عرض المحكمة الدستورية
بقلم دكتور أحمد مهران

يوما ما ظن الناس ان الكون قد تغير يوم ان تغير الشعب المصرى وخرج فى ثورة عظيمة ضد الفساد والظلم – ضد الطغيان الذى استمر عقود طويلة يلعب باحلام ومستقبل هذا الشعب الطيب العريق .
يوم ان خرجنا فى ثورة كنا نظن اننا سنأتى
لمصر بدستور جديد دستور يضمن للمواطن البسيط كرامته وانسانيته دستور يحمى الحقوق والحريات يحمى الحق فى الرفض كما يحمى الحق فى القبول – إلا ان نتيجة الاستفتاء – نعم – والتى كانت تعنى عودة العمل بدستور واحد وسبعين أكدت أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة ليس له الحق فى إدارة شئون البلاد لانه سلطة من خارج الدستور .
عندئذا لم يكن اما العسكرى إلا ان يرفض نتيجة الاستفتاء – التى لم نكن معها – وينقلب عليه ويضع اعلان دستورى يعطى المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحق فى ادارة شئون البلاد ويمنحه سلطات واسعة وانه المنوط به ادارة شئون مصر كرئيس السلطة التنفيذية ... حينئذا جاء لنا بالاعلان الدستورى والذى لم يرقى الى اقل ما كان يحلم به المواطن المصرى البسيط حين خرج فى ثورة
25 يناير .
أعلان دستورى ينتهج نفس منهج دستور واحد وسبعين ويمنع الطعن على بعض القرارات الإدارية ويحصنها من الخضوع للرقابة القضائية – اعمال السيادة – فجاءت المادة 28 من الاعلان الدستورى والتى تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات وتمنع الطعن عليها - إخلالا بمبدأ المشروعية وسيادة القانون – أن يخضع الجميع حكام ومحكومين لاحكام القانون - وبما يخالف إرادة الشعب المصرى والشرعية الثورية التى طالبت بالحق فى العدالة والحرية الحق فى الرفض والطعن على ما يخالف إرادة الشعب وأدميته ...
طالب الشعب أن يكون لمصر دستور جديد يقوم بوضعه المصريين أنفسهم من خلال جمعية تأسيسية يتم تشكيلها من ابناء الشعب وتمثل فيها كل طوائفه .
دستور يعبر عن هوية الشعب المصرى وتاريخة العريق وطالبنا بأن تنتخب هذه الجمعية بالانتخاب المباشر من درجة واحدة ولكن المجلس الاعلى للقوات المسلحة فضل ان يستجيب لنداء الاخوان بان تاتى بالانتخاب الغير مباشر من درجتين وللاسف رضينا ... فجاء نص المادة 60 من الاعلان الدستورى لتحدد طريقة انتخاب الجمعية التاسيسية دون أن تحدد ألية ومعايير الاختيار وتركت ذلك للاغلبية البرلمانية والتى حصل عليها من طالبوا بان تكون الجمعية التاسيسية بالانتخاب غير المباشر من درجتين – لم يسعى العسكرى الى تفسير نص المادة 60 حتى لا تخضع للتأويل والتفسير بالهوى وفقا للمصالح الخاصة للاغلبية البرلمانية – لم يحدد النص
هل الانتخاب من داخل البرلمان - ام من خارجة كما طالب الثوار – او ان توزع وفق نسب محددة على ان تكون الاغلبية من الجمعية من خارج البرلمان لنضمن شرعية الجمعية ودستورية أعمالها إذا ما قضى بعدم دستورية قانون مجلس الشعب – لخالفته مبدأ المساواة فى أختلاف النسبة بين الفردى والقائمة – وتم القضاء بحل البرلمان .
والأن لم يعد لنا من سبيل إلا أن نطالب المحكمة الدستورية العليا ونرجوها أن تنقذ مصر من الضياع – احنا فى عرض المحكمة الدستورية – أن تخرجنا من هذا المأزق الدستورى الخطير سواء فى المادة 28 من الاعلان الدستورى وما بها من عوار دستورى بمخالفتها الحق فى الطعن على القرارات الادارية والرجوع بنا الى نظرية اعمال السيادة ..... وكذلك بالتدخل فى تفسير المادة 60 من الاعلان الدستورى وتحديد معايير اختيار الجمعية التاسيسية بما يتفق مع الاعتبارات السياسية والقانونية وبما تعارفة عليه النظم السياسية فى العالم كله وبما يتمناه الشعب المصرى .
أو ان تسرع فى الانتهاء من الفصل فى الطعون المقدمة ضد عدم دستورية قانونى مجلس الشعب والشورى . حتى تنتهى هذه المهزلة السياسية والدستورية التى ابطالها من لا علاقة لهم بالسياسة او القانون الذين سيعملوا على خراب مصر وضياعها – فى عرض الدستورية ان تنقذ مصر من الخراب .

الأربعاء، 16 فبراير 2011

أحكام مباشرة الحقوق السياسية في القانون المصري

استكمالا لما هو قانوني في أحاديث الساعة عن الاصلاحات القانونية و الدستورية في مصر،  اطرح حزمة من نصوص القواعد الخاصة بقانون مباشرة الحقوق السياسية و لائحته التنفيذية مقرونة بثلاث ملاحظات رئيسة: أهلية التصويت، مباشرة التصويث في مقار البعثات المصرية في الخارج و أخيرا الاشراف القضائي على الانتخابات
فقط أنوه أن هذه القوانين تم تعديل بعض نصوصها بمقتضى قانون صادر عام 2000


و قد جاء التعديل استجابة لحكم المحكمة الدستورية الصادر بجلسة 8 يونيو 2000 في القضية رقم 11 لسنة 13 قضائية دستورية، إذ قضى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون الصادر عام 1956 بشأن الحقوق السياسية و الذي كان يجيز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية.
أولا عن أهلية مباشرة الحقوق السياسية.


عالج المشرع المصري هذه الأهلية في الباب الأول من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الذي ضرب له عنوانا (الحقوق السياسية و مباشرتها)
حددت المادة 1 من القانون سن أهلية مباشرة الحقوق السياسية لكل مصري بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية. و يعفي القانون أفراد القوات المسلحة و الشرطة من أداء الحقوق السياسية. ثم في مواد تالية يحرم القانون مباشرة الحقوق السياسية على أفراد خصهم بالتعيين و ضبط قواعد تحديدهم مثل المحكوم عليه في جناية ما لم يرد له اعتباره.


لكن قبل الاسترسال، أتوقف عند تعريف القانون للحقوق السياسية المقصودة كما جاءت بالمادة 1 "ا- ابداء الرأي في كل استفتاء يجري طبقا لأحكام الدستور، ب- ابداء الرأي في الاستفتاء الذي يجري لرياسة الجمهورية، ج- انتخاب أعضاء مجلس الشعب"


لعله من الواضح أن الحقوق التي ينص عليها القانون محدودة للغاية. هذه المحدودية تجعل من الرجوع إلى الشعب أمرا ثانويا. مثالا لا حصرا، لا ينص القانون على ممارسة الحق في التصويت في المجالس الشعبية و المحلية، و كذلك مجلس الشورى.


بعد تعريف و تحديد الحقوق السياسية، الملاحظة الأولى التي يجب الالتفات إليها هي القيمة القانونية لمباشرة الحق السياسي. أعني بذلك ما قيمة أن ينص القانون " على كل مصري بلغ ثماني عشرة..."؟ هل ابتغى المشرع الزاما و عبئا قانونيا على كل مصري؟ أم هي "على" من قبيل الحث على الفعل؟


لم يتوفر لدي ما أستند إليه من نص قانوني مكمل لتفسير هذا النص. إذ اكتفت اللائحة التنفيذية لهذا القانون ببيان قواعد اعداد جداول الناخبين و تنظيم الاستفتاء. فضلا عن هذا لم أتمكن من الوقوف على تعليق من الفقه القانوني المفسر لهذا النص الهلامي. فحسبي هنا أن أطرح قراءة شخصية.


تلجأ بعض الدول إلى اعتبار الادلاء بالصوت في الانتخابات و الاستفتاءات التزاما قانونيا يقع على عاتق الفرد في مواجهة الدول، بل يغرم بعضها من ثبت تخلفه عن أداء حق الدولة عليه. إذا كان هذا المذهب له جانبا ايجابيا يتمثل في اعطاء الصوت قوة و دورا في إدارة الحياة و شئون الدولة، فإنه في جانبه السلبي يمنع الفرد من ممارسة حقه في الامتناع عن التصويت كأحد الخيارات الممكنة التي قد يفضلها الناخب في بعض الظروف.


برأيي أننا نقترب من الصواب حين نقول أن يكون الحق غير ملزما و لكنه متاح لكل من توفرت فيه شروطا تؤهله لأداء الحق بشكل سليم.


يبقى أن يحدد القانون هذه الشروط بوضوح تام. إذ النص على مجرد السن ليس أمرا كافيا في حد ذاته. في ظل نسبة الأمية الكبيرة في مصر و في خضم غياب ممارسة حرة على أقل المستويات ربما تحديد السن بثمانية عشر عاما ليس هو الحل الأفضل لأنه اطلاق ليس فيه مصلحة. من الأولى أن يكون النص أكثر تحديدا و دقة.


فمثلا يمكن أن يحدد القانون سنا لكل انتخاب كالتالي: 18 عاما للانتخابات المحلية و الشعبية. 21 عاما لغيرها من الانتخابات أي مجلس الشعب و الشورى و الرئاسة بالاضافة للاستفتاء. غرض هذا التقسيم يتمثل في القدرة على الفهم و ادراك المصالح خاصة في ظل حالات الاستقطاب السياسي و الاقتصادي و غياب الوعي الكافي للمارسة. كما أن التدرج فيه من التمرين على الممارسة و إدراك قيمة الحق و الصوت.


كما يرتبط بالحق و أهلية أدائه شروطا تتعلق بتيسير و ضبط الأداء. إذ لا يكفي أن يحدد القانون شروطا مثل السن ثم يجعل أداء الحق خاضعا لشروط و قيود تعسر على الأفراد أداء الحق. فاشتراط بطاقة انتخابية أمر فيه ما يدعو إلى التساؤل عن مدى صدق رغبة المشرع في دعوة كل مصري إلى ابداء الرأي. لعل من الطرق الأقصر إلى حل مشكلات تعيين الفرد و تحديد هويته و مدى أهليته لأداء الحق هو اعتماد البطاقات الشخصية و جوازات السفر للمصريين بالخارج. و يدعم هذا الحل ما جلبته التكنولوجيا من بطاقة الكترونية و رقمية و رقم قومي!


أخيرا في هذه النقطة. أسجل فقط من باب العلم. أنه في دول أخرى كفرنسا مثلا، يجوز أن يوكل الفرد غيره في أداء التصويت. تعرفت من زملائي على هذه الامكانية حين كان يأتي موعد أحد الاستحقاقات و يصعب على أي منهم التواجد في دائرة تصويته، فإنه كان بإمكانه أن يوكل غيره من خلال اجراءات ميسرة و مضبوطة لأداء الحق بالوكالة. أنوه هنا أن الوكيل يؤدي الحق تماما حسب توجيه موكله حتى لو اختلف معه في الرأي. عموما هذه رفاهية لن ندعو إليها و نحن نبحث عن التشبث بما هو أساسي و ضروري لضمان مباشرة للحقوق السياسية على نحو ديمقراطي و قانوني عادل، قبل إن نتباحث رفاهيات ديمقراطية.


بالاضافة لشروط تتعلق بالسن تذهب بعض النظم إلى مزيد من الشروط تتعلق بالاقامة سواء الاقامة بدائرة معينة أو اشتراط حد أدنى من الاقامة في البلاد مثلا، أو شروط ممارسة الحق بالنسبة للمغتربين كما سأبين لاحقا، هذا ينتقل بنا إلى نقطة ثانية تتعلق بالتصويت في محال البعثات المصرية بالخارج.
ثانيا: مباشرة الحقوق السياسية في مقار البعثات المصرية


في ظل أصوات تدعو إلى أن تضم مصر أبناءها في المهجر و أن توطد علاقاتها بهم و بأبنائهم من الجيل الثاني و الثالث، فإنه ليس أعظم أثرا من أن تكفل لهم حق مباشرة التصويت ضمانا لأواصر متينة لا تنقطع. اذكر احدى صديقاتي في فرنسا و كانت برازيلية، كانت تقول إن أكثر ما تنتظره هو الانتخابات القادمة لتقول كلمتها. كنت أنظر بتعجب، لكني كنت على ثقة أن التصويت في الانتخابات يمثل أحد أواصر العلاقة بين الفرد و الدولة. إذ الولاء و الانتماء ليسا وليدا شعارات و ليسا أبناء تحية العلم في طابور المدرسة الصباحي. الانتماء يكون بالمشاركة و المساهمة الفاعلة.


مع موجات الهجرة، و أسبابها مختلفة، تكاثرت الجاليات المصرية في الخارج في أصقاع شتى. تجمعات تمثل رصيدا هاما يعتبر التخلي عنه إثما كبيرا في حق الوطن.


ربما يردد السياسي أن دول أقل حظا من مصر في التاريخ الحضاري و المقومات البشرية قد سمحت لجاليتها في الخارج أن تشارك بصوتها. بيد أن القانوني يؤكد على حق المواطن المصري حتى و إن اختار أو اضطر للعيش خارج حدود مصره أن يساهم و يشارك. كيف بالمشرع يطالب المغترب بأداء ما عليه من التزامات ضريبية و غيرها، و يهتف باسمه و يقول العالم زيد مصري و التاجر عبيد مصري ثم يمنعهما من أداء حقهما في الاختيار و المشاركة؟ هذه سقطة يجب أن يقيل المشرع المصري عثرته منها و أن يستقيم مع مقتضيات الحق و المنطق
ثالثا: الاشراف القضائي


هنا الحديث يصب في ميزان التفعيل أكثر من التعديل. فالدستور المصري استوجب الاشراف القضائي على الانتخابات لكن المسألة تتعلق بتعطيل هذا الاشراف و مخالفة الدستور بتشريع قوانين لا توفي مطالب و اشتراطات الدستور المصري.